صحافة دولية

"فورين أفيرز" تطرح سيناريوهات اتساع دائرة الحرب في أوكرانيا

بوتين لا يستطيع "دخول حرب أوسع" لافتقاد روسيا للقدرة "الاقتصادية والعسكرية"- جيتي
بوتين لا يستطيع "دخول حرب أوسع" لافتقاد روسيا للقدرة "الاقتصادية والعسكرية"- جيتي

تساءلت مجلة "فورين أفريز"، عن تداعيات اتساع دائرة الحرب في أوكرانيا على أمن واستقرار العالم بأكمله، في حال خروج الصراع طويل الأمد عن نطاق السيطرة، مع اقتراب الغزو الروسي دخول شهره السادس.

وأشارت المجلة إلى أن "الخطوط الحمر" لم يتم تجاوزها حتى الآن من قبل روسيا ودول الغرب، رغم التصعيد العسكري الروسي داخل أوكرانيا، واستمرار دول الغرب في مد كييف بالمساعدات وفرض العقوبات على موسكو.

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة ودول الغرب، ضبطت الدعم العسكري لأوكرانيا على أساس الالتزام بالتمييز بين "دفاع كييف عن نفسها" وبين "استهداف الداخل الروسي"، مؤكدة أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يريد أن تفوز أوكرانيا بالحرب "بشروطها وعلى أراضيها"، لكنه لا يريد أن تصبح الحرب "إقليمية".

ونبهت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يقف على الجانب الآخر من رؤية بايدن، حيث كان "أكثر غموضا"، وتحدث عن "عواقب" للمساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا، ودعت أجهزته الإعلامية الرسمية إلى استهداف "عواصم أوروبية".

 

اقرأ أيضا: طلب أمريكي بتوسيع المساعدات العسكرية الإسرائيلية لأوكرانيا

ورأت أن بوتين لا يستطيع "دخول حرب أوسع"، لافتقاد روسيا للقدرة "الاقتصادية والعسكرية" على تغيير

نظام الحكم في أوكرانيا، وعدم قدرتها على "مواجهة القدرات العسكرية للناتو".


واعتبرت المجلة أن "الأحداث العرضية" الناتجة عن "طول أمد الصراع"، قد تتسبب بخروج دائرة الصراع عن السيطرة رغم الرغبة الغربية الروسية المشتركة في "تجنب حرب أوسع".

وأبدت "فورين أفيرز"، تخوفها من "مغامرات القادة العسكريين الروس غير المحسوبة"، بتوجيه ضربات عسكرية "صاروخية أو جوية" ضد أهداف خارج أوكرانيا، بهدف توقف "مرور الأسلحة إلى كييف".

وأكدت أن مهاجمة روسيا أي دولة عضو في حلف "الناتو"، قد يتسبب في "اتساع دائرة الصراع بين الجانبين"، من خلال حرب مباشرة بين "روسيا وحلف شمال الأطلسي".

 

اقرأ أيضا: بيرقدار: لن نبيع مُسيراتنا لروسيا وندعم مقاومة أوكرانيا (شاهد)

وطرحت المجلة سيناريو آخر لاتساع رقعة الحرب، فقد تستهدف أوكرانيا العمق الروسي بضربات محددة لأهداف عسكرية، ولكن خطورة هذا الأمر تكمن في أن تصيب هذه الضربات، عن طريق الخطأ، "هدفا مدنيا رئيسيا داخل روسيا"، ما قد يتسبب في "رد عسكري روسي قد يمتد إلى داخل أراضي دول الناتو". وقد يتسبب قيام روسيا بشن "هجمات سيبرانية على البنية التحتية الحيوية في أوروبا والولايات المتحدة"، في "اتساع دائرة الصراع".

ورأت أن التصعيد النووي رغم أنه "غير مرجح" فإنه يظل في نطاق الاحتمال، حتى لو لم يتخذ أي من الطرفين "قرارا متعمدا بذلك"، مؤكدة أن "خروج الحرب في أوكرانيا عن نطاق السيطرة" سوف يتسبب في حرب كبرى تستمر لسنوات، وتتسبب في "فوضى في العالم بأسره".

النقاش (0)