آخر الأخبار

بنكيران يهاجم زعيم "الاشتراكي" بالمغرب.. اتهمه بـ"الغدر"

لندن ـ عربي21 الإثنين، 23 مايو 2022 11:42 ص بتوقيت غرينتش

عاد الأمين العام لجزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة المغربية الأسبق عبد الإله بنكيران، مجددا إلى المشهد السياسي من خلال هجوم كاسح على الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، واتهمه بأنه غدر به أيام ما عُرف بـ"البلوكاج" عقب انتخابات العام 2016، والذي أدى إلى إقالة بنكيران من رئاسة الحكومة. 

ووصف بنكيران في كلمة له أمس الأحد بالمؤتمر الجهوي لحزب العدالة والتنمية، بمدينة طنجة، لشكر بأنه "بوعّو"، وأكد أنه (بنكيران) هو من اختار مقاطعة لشكر، الذي قال بأنه يمنع قيادات الاتحاد من التواصل مع بنكيران ومن زيارته "بمنزلي بحي الليمون".

واستغرب بنكيران، إعلان لشكر مقاطعته لبنكيران، بالقول: "العجيب أنه يحب أن يظهر أنه هو من قاطعني، أتسامح مع من فيه الضعف البشري أما الغدار فلن أقبله"، مشيرا إلى أن قيادات اشتراكية، أبلغته بأزمة يعيشها حزب لشكر، دفعت عددا من قيادات حزبه لمقاطعته.

 



وكان المؤتمر الوطني الحادي عشر لحزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" (أكبر أحزاب المعارضة)، قد جدد في شباط (فبراير) الماضي، انتخاب إدريس لشكر (67 سنة)، كاتبا أول (أمينا عاما) لولاية ثالثة (4 سنوات).

ورفع الحزب بالانتخابات البرلمانية الأخيرة في أيلول/ سبتمبر الماضي، عدد مقاعده من 20 في 2016، إلى 34 (من أصل 395)، بزيادة بـ14 مقعدا محتلا المرتبة الرابعة في الانتخابات.

وكان عبد الإله بنكيران، قد أكد مطلع العام 2017، وقد كان مكلفا من طرف الملك محمد السادسي بقيادة مشاورات تشكيل الحكومة بعد تصدر العجدالة والتنمية لانتخابات العام 2016، رفضه "القاطع" مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي (يسار) في الحكومة التي كلف بتشكيلها، قبل أكثر من خمسة أشهر، دون أن ترى النور بعد.

وقال بنكيران يومها: "إذا رأيتم الحكومة تشكلت وفيها الاتحاد الاشتراكي، فاعلموا أنني لست عبد الإله بنكيران".

وأوضح بنكيران يومها، أن "مشكلته ليست مع الاتحاد الاشتراكي كحزب ولكن مع كاتبه الأول (الرئيس) إدريس لشكر".

وأضاف: "فتحنا له (لشكر) الباب مشرعاً لدخول الحكومة، وبقي يماطلنا، وحينما أيقن أننا سنشكل الحكومة، ذهب عند أحزاب أخرى (يقصد التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري)، يحتمي بهم، لكي يدخل معهم إلى الحكومة".

لكن إصرار حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية على إشراك الاتحاد الاشتراكي في الحكومة، أدى إلى تنحية بنكيران من تشكيل الحكومة وتكليف سعد اتلدين العثماني بها، الذي أعلن بعد ذلك التوصل إلى تشكيل ائتلاف حكومي يضم 6 أحزاب، بينها حزب "الاتحاد الاشتراكي"؛ لينهي بذلك جمودا في مشاورات تشكيل الحكومة استمر أكثر من 5 أشهر.

ويأتي هجوم بنكيران الأخير على الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي بعد أيام من تلاسن حصل بين بنكيران وراشيد الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث وصف بنكيران العلمي بأنه "الحميّر" و"الميكروب السياسي"، الذي لا يفكر سوى في "الكرمومة".
 
وقال بنكيران في كلمة له خلال المؤتمر الجهوي لحزبه بالدار البيضاء، الأسبوع الماضي، إنه ليس لديه مشكل في أن يصفه الطالبي العلمي بـ"الذئب"، وأضاف: "إذا سميتيني ذئبا شارفا أنت غير (حميّر).. مع كامل الاحترام للحمار، ويسمحوا لينا الحمير إذا عايرناهم".

 



ويدافع بنكيران عن حزبه ويرى أنه لا يزال قويا رغم نتائج الانتخابات غير المعقولة، لأنه ليس تجمعا إداريا لتقديم خدمات سياسية مقابل مصالح مادية.

ويأتي السجال بين بنكيران وعدد من قيادات المشهد السياسي المغربي الحالي في ظل صعوبات اقتصادية يعيشها المغرب منذ عدة أشهر، وفي ظل دعوات للتظاهر الأسبوع المقبل احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، بسبب تداعيات وباء كورونا ثم بسبب الارتفاع الصاروخي للأسعار بسبب تداعيات الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

ومنذ عودته لرئاسة الأمانة العامة لحزب "العدالة والتنمية" أواخر تشرين الأول (أكتوبر) 2021، خلفا لرئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، يقود بنكيران جهودا مضنية لإعادة تجديد هياكل حزب العدالة والتنمية، ومراجعة الأخطاء التي يرى أن الحزب وقع فيها خلال قيادته للحكومة السابقة، وعلى رأسها الموقف من التطبيع ومن قانوني التعريب والقنب الهندي. 

وبينما يوجه بنكيران سهام نقده إلى الأداء الحكومي، فإنه رفض الانضمام إلى حملة "ارحل" التي رفعت في وجه رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، مشددا على أن تغيير الحكومات له آلياته الدستورية المعروفة، وهي انتخابات عادية أو مبكرة.. 

ويميز بنكيران بوضوح في خطاباته السياسية بين العمل الحكومي اليومي، الذي يجب التنافس في ترقيته، وبين الدفاع عن الملكية التي يعتبرها صمام الأمان للمغرب ولاستقراره.


أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا